أتتنا نتائج تقرير الكوكب الحي لعام 2006 بأنباء لا تدعو للسرور، حيث أشار التقرير إلى أن دولة الإمارات تعد صاحبة أعلى بصمة بيئية للفرد في العالم. ويعني ذلك باختصار أن معدل استهلاكنا للطعام، والألياف، وغيرها من البضائع والخدمات يفوق مقدرة الكوكب على توفير الموارد وامتصاص المخلفات. ولا يعتبر أسلوب المعيشة هذا مستداماً على المدى البعيد، خاصة وأن عدد سكان الدولة في ازدياد.
لم تقف الحكومة مكتوفة الأيدي، بل بذلت جهوداً كبيرة للتعرف على مفهوم البصمة البيئية بشكل أكثر وضوحاً، وكيفية حساب البصمة البيئية، وقامت بأبحاث عديدة ومركزة بحثاً عن خيارات من شأنها تخفيض بصمة الإمارات البيئية.
وأتت في إطار تلك الجهود طرح مبادرة "البصمة البيئية" في أكتوبر من عام 2007. تكرمت وزارة البيئة والمياه برعاية هذه المبادرة مع شركائها المتمثلين في مبادرة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI)، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، وشبكة البصمة العالمية.
تعمل مظلة المبادرة على أربعة أصعدة مختلفة:
- جمع المعلومات والتأكد من صحتها من أجل العمل على بصمة بيئية دقيقة تعكس الوضع الحالي في الإمارات.
- البحث والتحليل العلمي من أجل التعرف على الأسباب الرئيسية لارتفاع بصمتنا البيئية.
- تحليل السياسات من أجل العمل على إدارة بصمة الإمارات البيئية بشكل مستدام.
- بناء القدرات لتعرف على أدوات ومعايير الاستدامة – تعتبر البصمة البيئية أحد هذه الأدوات – و التي من خلالها يتم اتخاذ القرارات و الإجراءات المناسبة على الصعيد المؤسسي.
- نشر التوعية بين قطاعات المجتمع المختلفة من أجل تحفيز التغيير الفوري وبعيد المدى على حد سواء وذلك في أنماط الاستهلاك في الإمارات.




