شهدت الإمارات طفرة من النمو الاقتصادي منقطع النظير مما أدى إلى تطور سريع رافقه تحسن كبير لمستوى المعيشة. من ناحية أخرى، من أجل المحافظة على مثل ذلك النمو لجأنا إلى الاستهلاك المتزايد للموارد الطبيعية مثل الطاقة، والأخشاب، والطعام، والألياف سواء من مصادر محلية أو من مصادر خارجية. وجدير بالذكر أن الإمارات تتمتع بواحدة من أشد البيئات جفافاً وحرارة، مما يفسر امتلاكنا إلى واحدة من أعلى معدلات استهلاك الطاقة للفرد في العالم وذلك من أجل الحصول على مياه الشرب عن طريق تحلية مياه البحار وأيضاً من أجل الحصول على الطاقة اللازمة للتبريد.
ورغم ذلك فإن مخزوننا من الطاقة والموارد الأخرى محدود (من المقرر أن يكفي الوقود الأحفوري للإمارات لمدة تتراوح من ١٠٠ إلى ١٥٠ عاماً فقط). وعلينا أن نتوقع نتيجة واحدة إذا استمررنا في الإفراط باستهلاك مواردنا بشكل غير مسئول؛ وهي نضوب تلك الموارد في يوم ما. ولن يرغب أحد في تخليف مثل ذلك الميراث إلى الأجيال القادمة.
يجب علينا اتخاذ موقف إيجابي فوراً؛ وذلك بحساب مستوى استهلاكنا للموارد الطبيعية لكي نصبح أكثر وعياً بأنماطنا الاستهلاكية. هذا بدوره سيساعدنا على تطوير وسائل جديدة للترشيد وعلى استهلاك الموارد بشكل أكثر حكمة.
تعتبر البصمة البيئية أحد وسائل القياس التي تساعدنا على الوصول لتلك النتائج المهمة.

